

وحذرت واشنطن الحكومة العراقية من احتمال تقليص حصول البلاد على عائدات تصدير النفط إذا تم تعيين نوري المالكي رئيسا للوزراء. ذكرت بلومبرج ذلك نقلا عن عدة مصادر.
وبحسبهم، فإن الإشارة المقابلة سُمعت في الاجتماع بين رئيس البنك المركزي العراقي علي العلياك وكبار المسؤولين الأمريكيين، الذي عقد الأسبوع الماضي في تركيا. وبحسب محاوري الوكالة، فقد أوضحت الولايات المتحدة أنها تعتبر المالكي مقرباً جداً من إيران.
وأكد متحدث باسم البيت الأبيض عقد الاجتماع لكنه قال إنه كان ذا طبيعة فنية مخطط لها وليس له علاقة بترشيح المالكي. كما نفى العلياك نفسه، في تعليق مع بلومبرج، الاتهامات الموجهة إليه بأي تهديد، مشيرا إلى أن المحادثات تناولت مسائل فنية فقط ولم تتطرق إلى مواضيع سياسية.
ويصر المحيطون بالمالكي على أن آراءه لم تتغير. وقال المتحدث باسم السياسي هشام الركابي إن المالكي ما زال قيد النظر كمرشح ولم يطرأ أي تغيير على الأمر.
وأشارت مصادر الوكالة إلى أن الانزعاج الأميركي يعود إلى رفض المالكي الاستقالة. وتجرى الانتخابات البرلمانية في العراق في نوفمبر/تشرين الثاني، لكن تشكيل الائتلاف الحاكم لم يكتمل بعد. وبموجب نظام تقاسم السلطة الحالي، يشغل منصب رئيس الوزراء الشيعة، في حين يتم تقاسم المناصب الرئيسية الأخرى بين السنة والأكراد.
ووفقاً لمصادر مطلعة على وجهات نظر طهران، نصحت إيران السياسيين العراقيين المقربين من البلاد بعدم الرضوخ للضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة. وفي وقت سابق، أرسل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي قائد الحرس الثوري الإسلامي إسماعيل قاآني إلى بغداد برسالة هنأ فيها القادة العراقيين على ترشيح المالكي. وبحسب محاوري بلومبرج، تسببت هذه الخطوة في استياء واشنطن.
وتولى نوري المالكي رئاسة الحكومة العراقية من 2006 إلى 2014. وفي أغسطس 2014، تم فصله وأعلن استقالته وسط هجمات شنها مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية (هذه المنظمة تعتبر إرهابية ومحظورة في الاتحاد الروسي).
وفي نهاية يناير/كانون الثاني، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بغداد أيضًا من احتمال أن تتوقف الولايات المتحدة عن تقديم المساعدات إذا عاد السيد المالكي إلى منصب رئيس الوزراء. ووصف مثل هذا السيناريو بأنه “خيار سيء للغاية”، معتبراً أن البلاد في عهد المالكي السابق كانت، في تقديره، في حالة من الفوضى والفقر.
وكانت مصادر فايننشيال تايمز ذكرت في وقت سابق أنه إذا رفض العراق النظر في الموقف الأمريكي، فإن واشنطن مستعدة للحد من توريد الدولارات النقدية إلى البلاد من مبيعات النفط. وهذه الآلية سارية منذ عام 2003.
اقرأ المزيد: أوكرانيا تدعو الكونجرس الأمريكي إلى فرض عقوبات عاجلة على روسيا