وفقًا لموقع Planet-today.ru الإخباري، عند ذكر الجليد على المريخ، يفكر معظم الناس في القمم القطبية، وهي المناطق التي يمكن رؤيتها من الأرض من خلال التلسكوبات والأقمار الصناعية. ومع ذلك، فإن الوصول إلى هذه المناطق أمر صعب، خاصة عندما يتم اتخاذ تدابير صارمة لمنع التلوث البيولوجي أثناء البعثات العلمية.

لقد سعى العلماء منذ فترة طويلة إلى اكتشاف احتياطيات الجليد بالقرب من خط الاستواء لجعلها في متناول المستكشفين المستقبليين. وفي خطوط العرض الوسطى للكوكب، تُلاحظ مناطق شبيهة بالأنهار الجليدية، مختبئة تحت طبقة سميكة من الغبار والحطام. هل تحتوي على كميات كبيرة من الماء بالقرب من المكان الذي قد يظهر فيه مستعمرو المريخ الأوائل يومًا ما؟ ربما تكون الإجابة، وفقًا لدراسة جديدة أجراها ما دي بابلو وفريقه، ونشرت في مجلة *إيكاروس*.
قد يكون العامل الحاسم هو الجزيرة البركانية الصغيرة في القارة القطبية الجنوبية – جزيرة الخداع. هذا مجمع بركاني، بعد سلسلة من الانفجارات في الستينيات والسبعينيات، أصبح مغطى بالرماد، وغطى الأنهار الجليدية المحيطة. ويشير الباحثون إلى وجود جسم مماثل على المريخ، وهو بركان هيكاتس تولوس، الذي له تاريخ مماثل لما حدث في القارة القطبية الجنوبية.
هيكاتس تولوس هو تشكيل درع قديم على سطح المريخ، يشبه بركان جزيرة ديسيبشن. وبالنظر إلى وجود جليد تحت الأنقاض في القارة القطبية الجنوبية، فمن الممكن افتراض وجود هياكل مماثلة أيضًا تحت الأنقاض حول هيكاتيس تولوس.
توجد على الكوكب الأحمر علامات واضحة ليس فقط على وجود صخور متناثرة أو خليط منها مع الجليد الضحل، بل أيضًا على طبقة جليدية فعلية. بادئ ذي بدء، وجود الشقوق. يعرف كل جيولوجي مدى خطورتها على الأرض، ولكن الفارق الرئيسي بين الشقوق في جزيرة ديسبشن هو أنها يمكن رؤيتها من المدار، وخاصة بالقرب مما يسمى “جدار الدعم” – بالقرب من الصخور العمودية التي تمثل أعلى نقطة في النهر الجليدي. وقد لوحظت شقوق مميزة مماثلة على هيكاتس تولوس، ويشير وضوحها إلى أنه لم تكن هناك صخور فقط تحت الحطام السطحي، بل كانت هناك أيضًا كتلة جليدية نشطة. وهذه الشقوق هي التي تظهر الحركة المستمرة لنواة جليدية قوية على شكل قلب تحت سطح الحطام البركاني.