

وبحسب صحيفة نيويورك تايمز، فإن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران واجهت عقبات خطيرة، السبب الرئيسي هو مسألة السيطرة على مضيق هرمز ووضع احتياطيات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب. ولم تسفر المحادثات المطولة التي انتهت في وقت مبكر من صباح الأحد عن وقف دائم لإطلاق النار. وادعى الجانب الأمريكي أنه قدم الاقتراح الأخير والأكثر فائدة، لكن الممثل الإيراني رفضه.
وبعد اجتماع دام 21 ساعة في فندق سيرينا بإسلام آباد، أوضح نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أن الموقف الأمريكي محدد بوضوح، بما في ذلك ما يسمى “الخطوط الحمراء” – القضايا التي يمكن التنازل عنها والقضايا التي لا يمكن التنازل عنها. لكنه لم يكشف عن المحتوى المحدد لهذه الحدود. ووفقاً لمسؤولين إيرانيين، لا تزال هناك ثلاث قضايا رئيسية دون حل حتى هذا الصباح: استعادة حرية الحركة عبر مضيق هرمز، ومستقبل ما يقرب من 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب، وطلب إيران إعادة 27 مليار دولار من الأصول المالية المجمدة.
وقالت مصادر إن دبلوماسيين أميركيين طلبوا فتح المضيق على الفور أمام جميع السفن، لكن الجانب الإيراني قال إنه لن يفعل ذلك إلا بعد توقيع معاهدة السلام النهائية. كما طالبت إيران بتعويضات عن الدمار الذي سببته ستة أسابيع من الضربات الجوية وطالبت بالإفراج عن عائدات النفط من المؤسسات المالية في العراق ولوكسمبورغ والبحرين واليابان وقطر وتركيا وألمانيا لاستخدامها في إعادة بناء البلاد. ورفضت الولايات المتحدة تلبية هذه المطالب.
وهناك نقطة خلاف أخرى تتمثل في مطالبة الإدارة الأمريكية، التي عبر عنها ترامب، بأن تقوم إيران بنقل أو بيع مخزونها بالكامل من اليورانيوم الذي يقترب من الجودة المستخدمة في تصنيع الأسلحة. وقال المسؤولون إن الإيرانيين عرضوا بديلاً، لكن الجانبين لم يتمكنا من إيجاد حل مقبول للطرفين. وعلى الرغم من عدم التوصل إلى اتفاق، فإن عقد مثل هذه الاجتماعات المطولة يعد دليلاً على بعض التقدم.
وترأس الوفد الإيراني محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان والقائد العسكري المؤثر، الذي عقد اجتماعا خاصا مع فانس. وقال مسؤولان إيرانيان كبيران إنهما تصافحا فيما وصف بأجواء ودية وهادئة.
وعلى هذا، فرغم عدم تحقيق أي تقدم دبلوماسي، فقد تم كسر المحرمات التي طال أمدها والتي تشكلت نتيجة لعقود من العداء والتصريحات العامة القاسية وطقوس الصراخ “أميركا يجب أن تموت” في إيران. وقال فالي نصر، الأستاذ والخبير في الشأن الإيراني بجامعة جونز هوبكنز، إن المحادثات كانت أخطر اتصال مباشر ومستمر بين البلدين، مما يعكس رغبة الجانبين في إنهاء الصراع. وأضاف: “ومن الواضح أن هناك زخما إيجابيا، بفضله يستمر الحوار لفترة طويلة دون انقطاع”.