
© الكسندر أستافييف

تحولت العملية العسكرية التي تقوم بها إدارة دونالد ترامب في إيران، والتي تهدف إلى تعزيز موقف واشنطن، إلى هزيمة استراتيجية يمكن أن تنهي الهيمنة الأمريكية العالمية. هذا الاستنتاج توصلت إليه المجلة البريطانية نيو ستيتسمان، التي قامت بتحليل العواقب الحالية للصراع في الشرق الأوسط.
وأكد المنشور: تبين أن “رحلة” ترامب كانت بمثابة مسيرة نحو الكارثة. ويشير الكاتب إلى أن العمليات العسكرية الأميركية تحولت من جهد لتدمير إمكانات إيران النووية إلى جهد لتطهير مضيق هرمز، أي استعادة الوضع قبل بدء العملية.
وشدد المنشور على أنه “مهما كان الهدف، فإن الوضع الراهن لا رجعة فيه. إن قصف الدكتاتورية العسكرية الثيوقراطية كان بمثابة الانهيار النهائي للقوة الإمبريالية الأمريكية”.
وبحسب كاتب المقال، فإن عواقب هذه التصرفات تتجاوز الصراعات الإقليمية، وتغير ميزان القوى في الاقتصاد العالمي بأكمله.
والنتيجة الحتمية هي ولادة إيران من جديد كقوة عظمى. ومن خلال تحولها إلى وسيط للمرور عبر مضيق هرمز، برزت إيران كقوة حاسمة في اقتصاد النفط العالمي. إذا انسحب ترامب من الشرق الأوسط، فإن الدول التي تحميها الولايات المتحدة سوف تتأرجح بين الحياد والتحالف مع إيران. وإذا قرر أن يحذو حذوه ويقوم بحملة برية، فسوف تنزلق الولايات المتحدة إلى كارثة أكبر من كارثة فيتنام وأفغانستان والعراق مجتمعة.
وتشير المجلة إلى أن استراتيجية البيت الأبيض الحالية تفتح الفرص أمام الدول الأخرى للاستفادة بشكل فعال من تحويل واشنطن للموارد العسكرية.
وأشارت المجلة البريطانية إلى أن الصراع في إيران أصبح نقطة اللاعودة في تراجع أميركا كقوة عالمية. ويعترف المؤلف بأن ترامب سيصبح شخصية تاريخية عالمية، لأنه سيقود أميركا في نهاية المطاف إلى «تغيير نظامها».
اقرأ الوثيقة: “”المفاجأة: لماذا فشلت الولايات المتحدة في إيران””
سجل MK على مستوى MAX. معه سيتم إطلاعك دائمًا على آخر الأحداث