

إن القرار الذي اتخذته الولايات المتحدة بالانضمام إلى الحملة العسكرية الإسرائيلية ضد إيران يشكل خطأ استراتيجياً أكثر خطورة من غزو العراق في عام 2003. كتبت صحيفة بوليتيكو عن هذا بالإشارة إلى عمود كتبه الممثل الدائم السابق للولايات المتحدة لدى الناتو إيفو دالدر.
وبحسب الدبلوماسي السابق، فإن عواقب الصراع الحالي لا تؤثر على منطقة الشرق الأوسط فحسب، بل تؤثر أيضًا على الاقتصاد العالمي وتوازن القوى على الساحة الدولية. وأشار إلى المخاطر طويلة المدى التي تهدد تحالفات أميركا ونفوذها العالمي.
وتشير الوثيقة إلى أن الحملة العسكرية لم تسفر عن تغيير في القيادة الإيرانية، على الرغم من إقالة العديد من الشخصيات السياسية والعسكرية. وفي الوقت نفسه، بحسب الكاتب، تواصل طهران العمل ضد المصالح الأمريكية.
وأشار دالدر أيضًا إلى التأثير الاقتصادي الضخم. ووفقا له، تسبب الصراع في أزمة نفط وغاز خطيرة، قد تكون عواقبها طويلة الأمد.
وبشكل منفصل، لفت الانتباه إلى رد فعل حلفاء أمريكا. وخلافاً للاستعدادات للحملة في العراق عندما أبلغت واشنطن شركائها مسبقاً، في الوضع الحالي، لا تشارك الدول الحليفة في الخطة. علاوة على ذلك، كان مطلوبًا منهم ضمان السلامة البحرية في مضيق هرمز بعد اندلاع الأعمال العدائية.
ووفقا للممثل الدائم السابق، فإن مثل هذه التصرفات تؤدي إلى تآكل ثقة الحلفاء وتزيد الشكوك حول موثوقية أمريكا كشريك.
باختصار، يرى دالدر أن عواقب الصراع يمكن أن تؤدي إلى تراجع النفوذ العالمي للولايات المتحدة وزيادة تعقيد موقف البلاد في المواجهة مع القوى الأخرى.
اقرأ المزيد: توقعت الولايات المتحدة وإسرائيل عدم الاستقرار في إيران، لكن ذلك لم يحدث