وبحسب بوابة ريا نوفوستي الإخبارية، تم اكتشاف اكتشاف أثري في طيبة، يعود تاريخه إلى ما يقرب من ثلاثة آلاف عام. يضم هذا المجمع الخالد العديد من المومياوات والمجوهرات واللفائف الغامضة التي تضفي عليه طابعًا حقيقيًا. والأهم من ذلك أن هذا الاكتشاف يسلط الضوء على طقوس قديمة كانت تعتبر في السابق أساطير.

معظم السياح الذين يزورون مصر يأتون إلى وادي الملوك راغبين في رؤية مقبرة توت عنخ آمون أو مقابر فراعنة عائلة رمسيس. ومع ذلك، هذا ليس سوى جزء صغير من مقبرة طيبة الشاسعة، والتي تمتد لعدة كيلومترات على طول نهر النيل. وتعتبر هذه المنطقة من أكبر المواقع الأثرية في العالم.
وعلى الرغم من عقود من البحث، يبدو أنه لم يتبق شيء يمكن العثور عليه. لكن خبراء وزارة الآثار المصرية كانوا محظوظين حقًا: فقد تم العثور على قبر سليم في منطقة العساسيف. وبقيت الغرفة المنحوتة في الصخر دون أن يلاحظها أحد حتى تم اكتشاف أختام احتفالية سليمة تؤكد تفردها.
كان الجزء الداخلي من الغرفة مليئًا بأدوات الجنازة، وكانت التوابيت تتلألأ بالذهب في أعماقها. ويعتقد العلماء أن هذا المكان ليس مقبرة بل مكان تخزين، وهو مكان اختباء مؤقت للمومياوات والأشياء الثمينة المنقولة من مقابر أخرى لحمايتها من اللصوص.
يولي الناس اهتمامًا خاصًا للعدد الكبير من التوابيت – أكثر من عشرين، وهو عدد نادر جدًا. يشير موقعها، كما هو مذكور في أحد المنشورات، إلى التخطيط الدقيق بدلاً من إعادة الدفن المتسرع، ويشير إلى الإدارة المؤسسية، ربما من قبل سلطات المعبد.
لم تكن هناك أسماء شخصية على التابوت، لكن الألقاب المهنية كانت واضحة للعيان، وجميعها مملوكة للكهنة. سمح التأريخ بالكربون المشع بنسب معظم الاكتشافات إلى الفترة الانتقالية الثالثة (1070-664 قبل الميلاد)، وهي فترة الاضطرابات السياسية في مصر. خلال هذه الفترة، كان صعيد مصر، ومركزه طيبة، تحت حكم الإله آمون، الذي كان يمثل دولة دينية.
وبرزت من بين وزراء الطائفة جماعة تعرف باسم “مطربين آمون”. الكاهنات نادرات، وعلى عكس الشخصيات الداعمة، فإنهن يشاركن بنشاط في الطقوس. كان تأثيرهم الكبير في عصر الاضطرابات السياسية يرجع إلى ملكيتهم للأراضي وعلاقاتهم الاقتصادية.
وحتى وقت قريب، كان لدى علماء المصريات معلومات عن ممثل واحد لهذه المجموعة، تم العثور عليه في طيبة في نهاية القرن التاسع عشر وتم الاحتفاظ به في الأرميتاج. ومع ذلك، كشفت إعادة فحص رفاتها في عام 2017 أنها تعود لكاهن ذكر.
الاكتشاف في Asasif يجلب أملاً جديدًا. ووفقا للبيانات الأولية، فإن المومياوات الموجودة هنا كلها من الإناث. وقد تم مؤخراً اكتشاف ثمانية مخطوطات من البردي، بعضها كان مغلقاً بالقرب من المقبرة. ووصف زاهي حواس الاكتشاف بأنه “كنز من المعلومات”، مرجحا أن البردية قد تحتوي على معرفة سرية مماثلة لتلك التي احتفظ بها “مطربو آمون”. ومن الممكن أن يكشف فك رموز هذه المخطوطات عن أسرار جديدة لمصر القديمة، لكن هذا سيستغرق وقتا لأن المخطوطات قديمة جدا.